المحقق النراقي

157

مستند الشيعة

على خروج مثله أيضا ، فتأمل . ومنها : حفظ كتب الضلال عن الاندراس ، ونسخها وتعليمها وتعلمها ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، بل بلا خلاف بينهم كما في المنتهى ( 1 ) . لرواية الحذاء : ( من علم باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ) ( 2 ) . ولما رواه في تحف العقول ورسالة المحكم والمتشابه للسيد ، عن الصادق عليه السلام : ( وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله ويقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق ، فهو حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه ، إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك ) ( 3 ) . . وينجبر ضعفها بالعمل . والتمسك بحرمة المعاونة على الإثم غير مطرد ، وبوجوب دفع الضرر المحتمل أو المظنون ضعيف ، لأنه إنما يفيد لو انحصر الدفع بذلك ، وليس كذلك ، لاندفاعه بعدم الرجوع ، أو المجاهدة في دفع الشبهة ، ولذا يتعلق التكليف به . ومقتضى الاستثناء في الأخيرة عدم الحرمة مع التقية ، وهو كذلك ، بل وكذا إذا كان الغرض النقض أو الحجة على أهل الباطل ، وفاقا لصريح المشهور ( 4 ) ، لما رواه الشيخ الحر في الفصول المهمة ، عن الصادق عليه السلام - والظاهر أنه أيضا من الكتاب المذكور - : ( إن كل شئ يكون لهم فيه

--> ( 1 ) المنتهى 2 : 1013 . ( 2 ) الكافي 1 : 35 / 4 ، الوسائل 16 : 173 أبواب الأمر والنهي ب 16 ح 2 . ( 3 ) تحف العقول : 245 - 250 ، المحكم والمتشابه : 46 - 48 ، الوسائل 17 : 83 أبواب ما يكتسب به ب 2 ح 1 . ( 4 ) كما في المسالك 1 : 166 ، والرياض 1 : 503 .